الذهبي
401
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام
محمد بن الظّاهر غازي بن السّلطان الملك النّاصر صلاح الدين يوسف بن الأمير نجم الدّين أيّوب . الأيّوبيّ صاحب حلب ثمّ صاحب الشّام . ولد بقلعة حلب في رمضان سنة سبع وعشرين ، وسلطنوه عند موت أبيه سنة أربع وثلاثين ، وقام بتدبير دولته الأمير شمس الدّين لؤلؤ الأمينيّ ، وعزّ الدّين ابن مجلي ، والوزير الأكرم جمال الدّين القفطيّ ، والطواشي جمال الدولة إقبال الخاتونيّ . والأمر كله راجع إلى جدته ضيفة خاتون الصّاحبة بنت الملك العادل . ثمّ توجه قاضي القضاة زين الدّين عبد اللَّه ابن الأستاذ إلى الدّيار المصرية ومعه عدّة الملك العزيز ، وكان قد مات شابا ابن أربع وعشرين سنة . فلما رآها السّلطان الملك الكامل أظهر الحزن لموته ، وحلف للملك النّاصر لمكان الصّاحبة أخته . فلما توفيت الصّاحبة سنة أربعين اشتدّ النّاصر وأمر ونهى . فلما كانت سنة ست وأربعين سار من جهته نائبة شمس الدّين لؤلؤ وحاصر حمص ، وطلب النجدة من الصالح نجم الدّين ، فلم ينجده ، وغضب وجرت أمور ، ثمّ استقرّت حمص بيد الملك النّاصر . وفي ربيع الآخرة سنة ثمان وأربعين قدم إلى دمشق وأخذها من غير كلفة لاشتغال غلمان الصّالح بأنفسهم . ثمّ في أثناء السنة قصد الديار المصريّة ليتملّكها فما تمّ له . وفي سنة اثنتين وخمسين دخل على بنت السّلطان علاء الدّين صاحب الرّوم ، فولدت له علاء الدّين في سنة ثلاث . وأمّ هذه هي أمّ جدّته الصّاحبة . وكان سمحا ، جوادا ، حليما ، حسن الأخلاق ، محببا إلى الرّعية ، فيه
--> [ ( ) ] 211 ، 212 ، ودول الإسلام 2 / 125 ، والعبر 5 / 256 ، 257 ، وسير أعلام النبلاء 23 / 204 - 207 رقم 123 ، والإشارة إلى وفيات الأعيان 357 ، وتذكرة الحفّاظ 4 / 1452 ، ومرآة الجنان 4 / 151 ، 152 ، ومآثر الإنافة 2 / 83 ، 95 - 98 ، 107 ، 108 ، وعيون التواريخ 20 / 257 - 263 ، والنجوم الزاهرة 7 / 203 ، وتاريخ ابن الوردي 2 / 212 ، وفوات الوفيات 4 / 361 - 366 رقم 595 ، والسلوك ج 1 ق 2 / 466 ، وشفاء القلوب 408 - 421 رقم 107 ، والدارس 1 / 115 ، 459 ، وأمراء دمشق في الإسلام 102 ، والقلائد الجوهرية في تاريخ الصالحية 88 ، وشذرات الذهب 5 / 299 ، 300 .